رياضة الى سليم الرياحي : خبرنا يقين..وهاتوا برهانكم ان كنتم صادقين
حين نشرنا أمس الاربعاء في النسختين الورقية والالكترونية لأخبار الجمهورية خبرا عنوناه ب"سليم الرياحي للاعبي"الباسكات" في الافريقي : تتويج "الفوت" أهمّ لي من ألقابكم !،فاننا ترقبنا تفاعلا ايجابيا من لدن الرجل الأول في نادي باب الجديد لمعالجة بعض الهنات التي قد تعرقل سير اختصاص يشار اليه بالبنان في الافريقي، ونعني بذلك فرع كرة السلة الذي بلغ المجد منذ القدم ولم يكن اختصاصا نكرة لينفض عنه الرياحي أو غيره الغبار..
نعود الى فحوى الخبر لنؤكد مجددا ثقتنا في مصادرنا التي واكبت الجلسة المشار اليها وعاينت خيبة الأمل التي مني بها من جلسوا الى الرياحي وغادروا مسرعين لتدارس عروض أخرى..ومع كلّ ما سبق فقد توقعنا تحرّك الرئيس لمساندة لاعبيه الذين سافروا الى المغرب لتمثيل كرة السلة التونسية في الدورة الترشيحية لبطولة افريقيا للأندية..
بعيدا عن كلّ ذلك رمى رئيس هيئة الافريقي هذه الانتظارات جانبا، ليخصّص صفحته الرسمية عبر موقع "الفايسبوك" ليكتب ما يلي :
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ"
أبنائي في فرع كرة السلة ، أنتم أهم نجاحاتي في الإفريقي ، وستظلون كذلك"..
هكذا تفتقّت قريحة الرئيس لتجود بردّ أجوف حاول من خلاله التلهية عن لبّ الاشكال واستدرار العواطف بالعزف على وتر ديني وهو تكتيك جديد منه، في وقت كان بامكان صاحب القرار في الافريقي أن يلجأ الى الطرق المتعارف عليها مهنيا بايراد توضيحه عمّا كتب في نصّ المقال وخاض في زاوية رياضية صرفة بعيدة عن نوايا توظيف أخرى كما لجأ هو الى منطق الفسق وما شابهه..
وحتى نختم، وبما أن الرياحي تفادى المسالك الرسمية للردّ عما أوردناه بالاستناد الى روايات من حضروا، فاننا نذكّره بما يعلنه في كل مرور له عن ايمانه بحرية التعبير والنقد طبعا في اطار الضوابط الأخلاقية والمهنية التي نلتزم بها تلقائيا ولن ننتظر -بالمناسبة- دروسا منه أو من غيره في مثل الحال لاملائها، حتى لا يخال للرياحي المؤمن كثيرا على ما يبدو بنظرية المؤامرة بأن ما كتبناه جاء تحت الطلب كما وسوست لذلك لبعض التعليقات..وعليه مجددا أن يحسبها مليّا لأن كتاباتنا المتواضعة لا ترضي العشرات من أمثاله من مختلف الفرق والملل والألوان وليس الأمر حكرا على مزاجه..واذا ما كان هو قد عمد الى هذا التكتيك باستقطاب فلان أو علان مهما كانت المسميات والغطاء..فهذا أمر لا يعنينا.
هذه لمحة على الحساب حول "الفسق" وتداعياته، وللحديث بقيّة يا "ريّس"..
طارق العصادي